خدمات المساعدة في حالات الطوارئ وخدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن: تقرير الحالة
النقاط الرئيسية
تواجه الرعاية الصحية النفسية في لبنان والأردن تحديات كبيرة – وصمة العار ومحدودية الموارد ومشاكل في إمكانية الوصول إليها. مع تزايد المخاوف المتعلقة بالصحة النفسية، تتدخل برامج مساعدة الموظفين (EAPs) لسد هذه الفجوة، حيث تقدم الدعم السري داخل أماكن العمل.
كتب بواسطة علم النفس. ألكسندرو مانيسكو ماجستير، ماجستير في الطب النفسي. محمد لمعة ماجستير في الطب النفسي
شهدت السنوات الأخيرة زيادة في الوعي بقيمة خدمات الصحة النفسية ومساعدة الموظفين في مكان العمل، في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. ومع ذلك، من الأهمية بمكان دراسة حالة برامج مساعدة الموظفين وخدمات الصحة النفسية في بلدان مثل الأردن ولبنان حيث قد يكون الحصول على علاجات الصحة النفسية أمراً صعباً. وتتمثل العقبات الرئيسية أمام خدمات الصحة النفسية الفعالة في لبنان والأردن في وصمة العار ونقص الوصول إلى مرافق الصحة النفسية وإلى الأطباء المؤهلين الذين يمكنهم تقديم حلول تحترم المعايير الثقافية للمرضى وتدمجهم. بالإضافة إلى العديد من العوائق الأخرى التي ستتم مناقشتها في هذا المقال، مثل نقص الموارد المخصصة لتلبية الاحتياجات المرتفعة لدعم الصحة النفسية. سنستكشف في هذه المقالة فوائد برامج مساعدة الموظفين (EAPs) كحل لسد الفجوة في خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن. كما سنتعمق في التحديات التي تواجهها والاعتبارات الرئيسية لتنفيذ برامج مساعدة الموظفين في هذه البلدان.
عبء الصحة النفسية في لبنان والأردن
لبنان والأردن من البلدان التي شهدت تحديات كبيرة بسبب محدودية الموارد الطبيعية والأزمات الأخيرة. فقد انهار الاقتصاد اللبناني بشدة في عام 2020، ووفقًا للبنك الدولي، فإن الأزمة الاقتصادية في لبنان مدرجة ضمن أسوأ ثلاث أزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. بالإضافة إلى ضغوطات جائحة كوفيد-19 وأزمة اللاجئين الهائلة منذ بدء الحرب السورية في عام 2011. وقد تفاقم كل ذلك بسبب انفجار بيروت في 4 آب/أغسطس، والذي اكتشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أنه حدث زلزالي بلغت قوته 3.3 درجة ويعتبر من أقوى الانفجارات الاصطناعية غير النووية. على الرغم من أن اللبنانيين اعتادوا على التعامل مع الأزمات المستمرة والاضطرابات الأهلية المستمرة بعد انتهاء الحرب الأهلية عام 1991، إلا أن الأحداث الأخيرة زادت من عبء الاضطرابات النفسية في لبنان. وكإطلالة عامة على عبء الصحة النفسية في لبنان، فوفقًا لأحدث أبحاث انتشار الاضطرابات النفسية في لبنان، والتي تعود إلى عام 2006، يعاني شخص واحد من كل أربعة أشخاص في لبنان من اضطراب نفسي واحد على الأقل في مرحلة ما من حياتهم، حيث يعتبر القلق والاكتئاب الأكثر شيوعًا. ومن المتوقع أن يبلغ معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار في لبنان 2.8 لكل 100,000 شخص (اعتبارًا من عام 2019). في لبنان، يُقدم شخص واحد على الانتحار كل 2.1 يوم، ويحاول شخص واحد الانتحار كل 6 ساعات. ومع ذلك، وبسبب نقص الإبلاغ الناجم عن عدم كفاية نظام المراقبة، فإن هذه البيانات لا تمثل العدد الحقيقي لحالات الانتحار بسبب الوصم.
ومن ناحية أخرى، يعد الأردن أحد أكثر البلدان أماناً واستقراراً في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن البلد يواجه مجموعة من التحديات الخطيرة المختلفة التي كان لها تأثير عميق على الرفاهية النفسية لسكانه. يعتبر الأردن من أكثر الدول تأثراً بالتغيرات البيئية، خاصة تلك الناجمة عن أزمة المناخ وما نتج عنها من جفاف وتصحر وفقدان للأراضي الصالحة للزراعة، كما أن التدفق الكبير للاجئين المتعددين من الدول المجاورة قد أثر على اقتصاد البلاد واستنزف مواردها المحدودة، وقد تفاقم كل ذلك بسبب جائحة كوفيد-19 وتأثيرها على الوضع الاقتصادي للسكان المحليين ورفاهيتهم. وتشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الوطني قد انخفض بنسبة 23 في المئة عقب الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، كما انخفضت نسبة الخسائر في العمالة إلى أكثر من 20 في المئة، مما زاد من عبء مشاكل الصحة النفسية ومستوى التوتر وعدم قدرة الناس على تحمل تكاليف الخدمات الأساسية بما في ذلك دعم الصحة النفسية. وفقًا لـ منظمة الصحة العالميةفإن نظام الصحة النفسية في الأردن يحتاج إلى إعادة تنظيم كبيرة، حيث يعاني أكثر من 25% من الأردنيين من أعراض الصحة النفسية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 305 أردنيين فقط من أصل 100,000 أردني يسعون للحصول على الرعاية لمشاكل الصحة النفسية، وهي مشكلة يجب معالجتها.
تحديات خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن
على الرغم من عبء تأثير الصحة النفسية في كلا البلدين، إلا أن هناك عدة عوامل تساهم في التحديات التي تواجه الوصول إلى خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن. أولها وأهمها وصمة العارالمحيطة بالصحة النفسية. ويتردد العديد من الأفراد في هذه البلدان في طلب المساعدة بسبب الخوف من الحكم عليهم أو تهميشهم. وتعيق هذه الوصمة التقدم في معالجة قضايا الصحة النفسية وتديم الفجوة القائمة في الخدمات. تتمثل أهم العوائق التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية النفسية في كل من لبنان والأردن في نقص المعرفة بالصحة النفسية واستمرار وصمة العار. ويؤدي ضعف المعرفة بالصحة النفسية والمواقف السيئة تجاه الأشخاص الذين يعانون من الأمراض النفسية إلى تقييد سلوك طلب المساعدة بشكل كبير. كما أن التفاعلات السلبية مع مقدمي الرعاية الصحية وخدمات الصحة النفسية يمكن أن تكون رادعاً لمواصلة العلاج. وعلاوة على ذلك، فإن الخوف من الأذى أو التجريم بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الإدمان أو الانتحار أو الأقليات مثل أفراد مجتمع الميم المحتاجين إلى رعاية الصحة النفسية. في أبريل 2022، جرّم الأردن الانتحار، وهدد بالسجن والغرامة لمن يحاول إيذاء نفسه في الأماكن العامة. أما في لبنان، فيتم تجريم استهلاك المخدرات ويتم احتجاز الأشخاص الذين يعانون من إدمان المخدرات مع إدانتهم بتعاطي المخدرات مما يجعلهم ضحية وصمة اجتماعية إضافية.
يتسم كل من لبنان والأردن بضعف التسامح مع مجتمع المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين مما يجعل من الصعب جدًا على أفراد هذا المجتمع الحصول على الدعم بأمان وكرامة.
بالإضافة إلى ذلك, الوصول إلى الخدمة والتوزيع الجغرافي لمرافق الصحة النفسيةوالمهنيين متفاوتةحيث تتمتع المناطق الحضرية بموارد أكثر مقارنة بالمناطق الريفية. ويزيد هذا التفاوت في الوصول إلى الخدمات من تفاقم التحدي المتمثل في الوصول إلى الأفراد المحتاجين.
في لبنان، كان للأزمات العديدة المتراكمة أثر سلبي كبير على قطاع الرعاية الصحية في البلاد. فقد عانى قطاع الرعاية الصحية بسبب انخفاض قيمة العملة في عام 2020. وبسبب عدم قدرة الحكومة على دفع الأموال المستحقة للمستشفيات الخاصة والعامة وما ترتب على ذلك من عجزها عن دفع أجور الموظفين وشراء المعدات اللازمة، عانت المستشفيات من ضغوطات في توفير الجراحات المنقذة للحياة والرعاية الطبية العاجلة لمستخدمي الخدمة. وعلاوة على ذلك، وبسبب القيود المفروضة على العملة، كان هناك نقص في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، مما حد بشدة من استيراد الأدوية والمواد الطبية الضرورية. ونظراً للتضخم الكبير وانخفاض قيمة العملة في لبنان، فقد ارتفعت تكلفة الخدمات الطبية بما في ذلك الصحة النفسية والأدوية بشكل كبير.
في الأردن، تعتمد الخدمة العامة للصحة النفسية في الأردن على خدمات الصحة النفسية العامة في عدد قليل من المستشفيات، إلا أنها محدودة من حيث القدرة الاستيعابية وجودة الخدمة. لا تتوافر خدمات الصحة النفسية العامة في المواقع النائية وفي المحافظات الأقل كثافة سكانية، مما يجعل الوصول إليها صعباً بالنسبة لغير المقيمين في المدن الكبرى. وبناءً على آخر إحصائيات وزارة الصحة العامة في الأردن، لا يوجد سوى عدد قليل من مؤسسات الصحة النفسية. ولا يوجد في الأردن سوى ثلاثة مستشفيات للصحة النفسية للبالغين، ومستشفى واحد متخصص للصحة النفسية للأطفال، و64 مرفقًا للمرضى الخارجيين. ولا يوجد في الأردن سوى طبيبين نفسيين اثنين، و 0.27 أخصائي نفسي و 0.04 ممرضة لكل 100,000 شخص.
بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بإمكانية الوصول إلى خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن. هناك نقص في أخصائيي الصحة النفسية المؤهلينوغالبًا ما تفتقر الخدمات القائمة إلى القدرة على تلبية الطلب المتزايد، مما يترك العديد من الأفراد دون الدعم الذي هم في أمس الحاجة إليه. وفي لبنان، فإن منظمة الصحة العالمية أن حوالي 40٪ من المهنيين الطبيين المؤهلين و30٪ من الممرضين المسجلين قد غادروا البلاد بالفعل، إما بشكل دائم أو مؤقت. لن يؤدي هروب رأس المال البشري إلى تقييد وصول المجتمع إلى الخدمات التي تقدمها هذه المهن فحسب، بل سيزيد أيضًا من تدهور الاقتصاد ويعيق انتعاشه.
الإجراءات المتخذة للتخفيف من التحديات المطروحة في قطاع الصحة النفسية في لبنان والأردن
وعلى الرغم من العبء الهائل للأمراض النفسية في كلا البلدين، إلا أن لبنان والأردن يفتقران إلى سياسات شاملة للصحة النفسية وخدمات الصحة النفسية التي تعاني من ضعف التمويل. علاوة على ذلك، أبرزت جائحة كوفيد-19 الحاجة إلى إعطاء الأولوية للصحة النفسية. وهو ما لعب عاملاً مهماً دفع وزارتي الصحة العامة في لبنان والأردن إلى زيادة التعاون والجهود مع منظمة الصحة العالمية (WHO) ووضع الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية في لبنان (2023-2030) وخطة العمل الوطنية للصحة النفسية وتعاطي المخدرات (2022-2026) في الأردن. وتركز كلتا الخطتين الوطنيتين على نقاط رئيسية مختلفة، مثل:
- تحديث السياسة الصحية الوطنية لتتماشى مع المعايير الدولية وصكوك حقوق الإنسان.
- تعزيز دور الهيئات القائمة ووزارة الصحة العامة في قيادة الاستجابة لأزمة الصحة النفسية.
- تعزيز إدارة الصحة النفسية والموارد البشرية النفسية والاجتماعية لتلبية الاحتياجات.
ولذلك، خصص كل من لبنان والأردن المزيد من التمويل لقطاع الصحة النفسية العامة، وذلك من خلال دعم مشاريع التعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية. ويبذل كلا البلدين جهوداً كبيرة في القضاء على وصمة العار المتعلقة بالصحة النفسية ووضع سياسات واضحة في مختلف طبقات النظام الصحي والتعليمي. ويجري بذل المزيد من الجهود في مؤسسات التعليم العام والخاص لدعم التخصصات المتعلقة بالصحة النفسية، مما يزيد من جاذبية زيادة عدد المستشارين المتخصصين المدربين تدريباً جيداً للاستجابة للطلب المتزايد. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء عملية منح التراخيص لمقدمي خدمات الصحة النفسية في كل من لبنان والأردن، وتشرف عليها وزارتا الصحة العامة و جمعية علم النفس اللبنانية للأخصائيين النفسيين اللبنانيينو جمعية علم النفس الأردنية لضمان شكل موحد للخدمة المقدمة مع سهولة الوصول إليها وعدم الإضرار بها.
برامج مساعدة الموظفين في لبنان والأردن
برامج مساعدة الموظفين (EAPs) ظهرت كحل واعد لسد الفجوة في خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن. تقدم هذه البرامج المشورة المجانية والسرية والتدخل في الأزمات وخدمات الإحالة للموظفين وعائلاتهم. بعد انفجار بيروت في أغسطس 2020, خدمات الاستشارات النفسية قدمت الجمعية الدعم لعدد لا بأس به من اللبنانيين الموجودين في لبنان وفي بلدان أخرى وقد وجدوا فائدة كبيرة في مساعدتهم في حل مشاكلهم النفسية في الوقت الذي كان فيه القطاع الصحي العام والخاص غارقاً في الاستجابة للأزمة. كما يقدم المركز خدماته لعدد لا بأس به من الأردنيين من خلال برنامج المساعدة النفسية من خلال توفير مستوى عالٍ من المستشارين المحترفين الناطقين باللغة العربية مستشارين محترفين يتحدثون اللغة العربية يستجيبون للخط الساخن الناطق باللغة العربية. كانت برامج المساعدة النفسية في لبنان والأردن بمثابة مورد قيّم للأفراد الذين يترددون في طلب المساعدة خارج مكان العمل بسبب وصمة العار. من خلال دمج دعم الصحة النفسية في مكان العمل، تقلل خطط المساعدة النفسية الإلكترونية من الحواجز وتسهل على الموظفين الحصول على الرعاية التي يحتاجونها. وعلاوة على ذلك، توفر برامج المساعدة النفسية EAP نهجاً شاملاً لما يلي رفاهية الموظفينمعالجة كل من التحديات الشخصية والمتعلقة بالعمل التي قد تساهم في مشاكل الصحة النفسية.
سد الفجوة: تعزيز خدمات الصحة النفسية من خلال برامج مساعدة الموظفين في لبنان والأردن
تلعب خدمات الصحة النفسية دورًا حاسمًا في دعم رفاهية الأفراد و
المجتمعات المحلية. في بلدان مثل لبنان والأردن، حيث شكلت الموارد الطبيعية المحدودة والأزمات الأخيرة تحديات كبيرة، أصبحت الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية الفعالة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. تعمل برامج مساعدة الموظفين على سدّ الفجوة في خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن من خلال توفير دعم متاح وسري للموظفين. ويمكن للأفراد من خلال برامج مساعدة الموظفين EAPs الوصول إلى خدمات الاستشارة المهنية دون الخوف من الوصم أو العبء المالي. كما توفر برامج مساعدة الموظفين EAPs أيضاً مرونة من حيث جدولة المواعيد، مما يسهل على الموظفين طلب المساعدة دون تعطيل مسؤولياتهم في العمل.
وعلاوة على ذلك، تعزز برامج المساعدة النفسية الإلكترونية التدخل المبكر والوقاية من خلال تقديم خدمات استباقية مثل ورش عمل إدارة الإجهاد وحملات التوعية بالصحة النفسية والتدريب على المرونة. تساعد هذه المبادرات الأفراد على بناء مهارات التأقلم والمرونة، مما يقلل من احتمالية الإصابة بمشاكل الصحة النفسية الأكثر حدة.
الاعتبارات الرئيسية لتنفيذ خطط التكيف البيئي في لبنان والأردن
أثناء تنفيذ برامج مساعدة الموظفين في لبنان والأردن، هناك العديد من الاعتبارات الرئيسية التي يجب وضعها في الاعتبار:
الحساسية الثقافيةفي منطقة متعددة الثقافات، من الضروري تكييف برنامج المساعدة البيئية ليكون حساسًا ثقافيًا ويحترم العادات والتقاليد المحلية لتعزيز فعاليته وقبوله.
إمكانية الوصول إلى اللغات:التأكد من توفر خدمات برنامج المساعدة في حالات الطوارئ بلغات متعددة (العربية والإنجليزية والفرنسية) لاستيعاب القوى العاملة المتنوعة في لبنان والأردن.
الشراكات والتعاون: إقامة شراكات مع منظمات الصحة النفسية المحلية والمهنيين المحليين لتعظيم تأثير برنامج المساعدة النفسية الإلكترونية والوصول إليه.
القدرة على تحمل التكاليف وإمكانية الوصول:استكشاف خيارات لجعل خدمات برنامج المساعدة النفسية الإلكترونية ميسورة التكلفة ومتاحة لجميع الموظفين، بغض النظر عن وضعهم المالي أو موقعهم.
الخلاصة: مستقبل برامج المساعدة النفسية الإلكترونية في تحسين خدمات الصحة النفسية
تمتلك برامج مساعدة الموظفين القدرة على لعب دور تحويلي في تعزيز خدمات الصحة النفسية في لبنان والأردن. فمن خلال معالجة التحديات التي تواجه الحصول على الرعاية وتوفير الدعم في مكان العمل، يمكن لبرامج مساعدة الموظفين أن تسد الفجوة وتحسن رفاهية الأفراد والمجتمعات. ومع استمرار تطور هذه البرامج وتوسعها، من الضروري أن يتعاون أرباب العمل وصانعو السياسات وأخصائيو الصحة النفسية ويستثمروا في خلق بيئة داعمة وشاملة تعطي الأولوية للصحة النفسية. ومن خلال هذه الجهود الجماعية، يمكن للبنان والأردن أن يمهدا الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً في مجال الرعاية الصحية النفسية.