الأسبوع الأوروبي للصحة النفسية 2023

النقاط الرئيسية

القضاء على وصم قضايا الصحة النفسية

تم التحديث بتاريخ: 20/04/26

بقلم: تمت المراجعة السريرية بواسطة المستشار ألبرتو فاكّارو
European Mental Health Week 2023

تعد الصحة النفسية جزءًا أساسيًا من رفاهيتنا بشكل عام، ومع ذلك غالبًا ما يتم تجاهلها أو وصمها بالعار. هذا هو السبب في أهمية الأسبوع الأوروبي للصحة النفسية، وهو الآن في نسخته الرابعة. فهو يوفر فرصة للأشخاص في جميع أنحاء أوروبا للالتقاء معًا وزيادة الوعي بالصحة النفسية ومشاركة تجاربهم وتعزيز الحاجة إلى مزيد من الفهم والتثقيف.

يقام أسبوع الصحة النفسية في هذا العام في الفترة من 22 إلى 28 مايو ويركز على موضوع "مجتمعات صحية عقلياً"، مع التركيز على أهمية تهيئة بيئات شاملة وداعمة في مجتمعاتنا ومدارسنا وأماكن عملنا ومنازلنا.

في هذا المقال، سنستكشف بعض الطرق التي يمكننا جميعًا من خلالها المساهمة في تحسين الصحة النفسية لأنفسنا وللآخرين، ونبدأ بأحد أهم الموضوعات – إزالة الوصم عن قضايا الصحة النفسية.

كيف نعرّف الوصم المرتبط بالصحة النفسية؟

باختصار، يمثل الوصم المرتبط بالصحة النفسية المواقف والمعتقدات والسلوكيات السلبية الموجهة نحو الأشخاص الذين يعانون من حالات الصحة النفسية. ويمكن أن يأخذ ذلك شكل تعليقات الاستخفاف أو الصور النمطية أو اللوم أو تجنب المصابين بالأمراض النفسية. إنه شكل من أشكال التمييز والإقصاء الاجتماعي الذي يمكن أن يضر بشدة باحترام الفرد لذاته وشعوره بالانتماء.

وعلاوة على ذلك، يمكن أن يمنعهم ذلك من البحث عن المساعدة والدعم الذي يحتاجون إليه لإدارة حالتهم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالخجل والعزلة، فضلاً عن خلق عوائق تحول دون حصولهم على العلاج والرعاية اللازمين.

من أين تنبع وصمة العار المتعلقة بالصحة النفسية؟

في أي وقت من الأوقات، يعاني واحد من كل 5 بالغين من اضطراب نفسي. وسواء أدركوا ذلك أم لا، فإنه يؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم وصحتهم النفسية وإنتاجيتهم. كما تظهر بعض الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لعام 2019 أنه على الصعيد العالمي 301 مليون شخص يعانون من القلق، و380 مليون شخص يعانون من الاكتئاب، و64 مليون شخص يعانون من الفصام أو الاضطراب ثنائي القطب.

بالنظر إلى ذلك، لماذا لا تزال وصمة العار مشكلة مستمرة؟

لا توجد إجابة بسيطة على هذا السؤال. في الواقع، هناك العديد من العناصر التي تلعب دورًا في بدء وإدامة سلوكيات الوصم. يمكن أن تنبع من مزيج من الخوف والجهل والتحيز ثم تديمها وتفاقمها عوامل أخرى مثل تصوير وسائل الإعلام للمرض النفسي والمواقف السلبية من الأسرة والأصدقاء وعدم تفهم أصحاب العمل ومقدمي الرعاية الصحية. يمكن أن تتفاقم وصمة العار أيضًا بسبب عدم الحصول على الخدمات، وعدم كفاية التمويل لخدمات الصحة النفسية، ونقص التثقيف العام حول الصحة النفسية.

لحسن الحظ، هناك العديد من المنظمات والمبادرات التي تعمل على مكافحة الوصم المرتبط بالمرض النفسي. وتركز هذه المبادرات على تثقيف الجمهور، والدعوة إلى تحسين سياسات وخدمات الصحة النفسية، ودعم المصابين بالأمراض النفسية. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم العديد من الشركات بتطوير برامج "الإسعافات الأولية للصحة النفسية" (على سبيل المثال: EAP ) وتبذل جهودًا لخلق بيئة عمل أكثر شمولاً.

ما الذي يمكننا فعله لإزالة الوصمة عن قضايا الصحة النفسية؟ بعض الإجراءات الملموسة.

لمحاولة معالجة هذه المشكلة قمنا بجمع قائمة من الإجراءات التي يمكننا القيام بها. هذه ليست قائمة شاملة بالكامل، لذا لا تتردد في إضافة أفكارك الخاصة أو تخصيصها لتناسب ظروفك.

1. كن واعياً للغتك. للكلمات تأثير أكبر في تكريس الصور النمطية/الأحكام المسبقة السلبية أكثر مما نعتقد. يمكن أن تقوم بتطبيع السلوكيات الموصومة دون أن تدري، فقط باستخدام كلمات أو نكات أو تعليقات خاطئة تبدو بريئة، ولكنها في الواقع مسيئة. لمساعدتنا على أن نكون أكثر وعيًا بكيفية استخدام المفردات للأفضل، قامت منظمة الصحة النفسية الأوروبية بتجميع مسرد بالمصطلحات والكلمات التي يمكننا استخدامها عند الإشارة إلى مشاكل الصحة النفسية.

2. كن على دراية بمواقفك وسلوكك واتخذ الخطوات اللازمة لضمان عدم المساهمة في أي تمييز أو وصم. حاول قدر المستطاع أن تكون قدوة للآخرين بأن تكون منفتحاً وداعماً لمن يعانون من مشاكل الصحة النفسية وحاول خلق بيئة شاملة للجميع. أظهر دعمك للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في صحتهم النفسية، واستمع إليهم دون إصدار أحكام، وقدم لهم المساعدة عندما تستطيع، وشجعهم على طلب المساعدة التي يحتاجونها.

3. التحدث بصراحة أكبر عن مشاكل الصحة النفسية والعلاج المتعلق بها. إذا كنت تعاني أو عانيت من حالة صحية نفسية خلال حياتك، فيمكنك استخدام صوتك للتحدث ونشر الوعي كلما كان ذلك ممكنًا، طالما كان ذلك مريحًا لك. يمكن أن يشمل ذلك المشاركة في الفعاليات المجتمعية، أو مشاركة القصص الشخصية بطريقة بناءة، أو الدعوة العلنية لتحسين الوصول إلى خدمات وموارد الصحة النفسية.

4. تثقيف نفسك والآخرين حول حقيقة التعايش مع المرض النفسي، بما في ذلك العلاجات المختلفة المتاحة والطرق المختلفة التي يمكن للأشخاص من خلالها إدارة حالتهم. وباعتبارها عملية مستمرة و”مسعى” مدى الحياة، يمكن أن يشمل ذلك حضور ندوات أو ورش عمل حول هذا الموضوع، أو قراءة كتب أو مقالات حول هذا الموضوع، أو حتى التحدث إلى شخص عانى من مرض نفسي بشكل مباشر من أجل الحصول على نظرة مباشرة حول ما مروا به وما فعلوه للتغلب عليه.

يمكنك هنا معرفة المزيد حول كيفية المشاركة في هذا الموضوع وإبلاغ صوتك https://www.mhe-sme.org/emhw/

معاً نهتم!

اقرأ المزيد من المقالات حول الصحة النفسية في مكان العمل